حسن بن موسى القادري

82

شرح حكم الشيخ الأكبر

--> - يتعين فيها من تجلّى الحق ، وشأنه الذاتي ، وأمره الترتيبي الحكمي العلوي ، وما يتبعه جميع التصورات والتصرفات الإنسانية وما ينضاف إلى الحق من الأسماء والصفات والشؤون والآثار . فمنها : أي من الأمور المتعينة المشار إليها : ما هي دائمة الحكم ثابتة الأثر . ومنها : ما يقبل الزوال ؛ لكن ببطء . ومنها : سريعة الزوال والتبدّل من حال إلى حال . ومنها : ما نسبته إلى الحق أقوى وأخلص . ومنها : ما نسبته إلى الكون أو الإنسان جمعا وفرادى من حيث ظاهر المدارك غالبا أحق وأنسب . ومنها : ما يفيد معرفة الاشتراك بين الحق وما سواه من إنسان وغيره . ومنها : ما يقضي بالاشتراك بين الحقّ والإنسان فقط . ولست أعني بالإنسان هنا نوع الإنسان ؛ بل يعنى به الإنسان الحقيقي الذي هو بالفعل إنسان كامل الذي من جملة مناصبه مقام النيابة عن الحقّ ، وكونه واسطة بين الحق وما سواه في وصول ما يصل من الحق إلى الخلق في عصره ، هكذا كل كامل في كل عصر . وهذا المشهد لما أريته عرفت منه سرّ التجدّد بالأمثال ، وبالأضداد ، والمتخالفات ، وأعني بالتجدد تجدّد وجود الكون ، والخواطر ، والتصورات ونتائجها في كل زمان ، وظهور الخلق الجديد الذي الناس منه في لبس كما أخبر تعال . وقوله الحق : بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [ ق : 15 ] ورأيت تعين الوجود المطلق بصور الأحوال ؛ وهي ذات وجهين ، فكلها إلهية من وجه ، وكونية من وجه ، وصادق على الجهتين باعتبار آخر . ورأيت تعين الأسماء ، والصفات الإلهية والكونية بحسب تلك الأحوال . ورأيت كيف ينتج بعض الأفعال ، والعقائد ، والأحوال الإنسانية سخط الحق ورضاه ، وأحكامه وتعدد أثره الوحداني مع عدم تغير أمر في ذلك الجناب الأقدس ؛ بل رأيت بعض الأفعال والتصورات العلمية والاعتقادية من الإنسان ، إذا اقترن بحال مخصوص من أحواله ؛ استجلب بحكم علم اللّه السابق فيه ، وتقديره اللاحق ؛ تعينا جديدا من مطلق غيب الحق يظهر بحسب تلك الهيئة الاجتماعية المتحصلة كما قلنا من التصورات العلمية الروحانية ، أو الاعتقادية الذهنية الظنية ، والكيفيات المزاجية ، والنقوش والتعشّقات النفسية ، والأوصاف والأخلاق الشريفة والدنيئة . فإن كان أثر ذلك الأمر الظاهر التعين شيئا موافقا لما سبق به التعريف الإلهيّ بلسان الشريعة ، وما -