حسن بن موسى القادري

463

شرح حكم الشيخ الأكبر

--> - والجواب : أن بيان اتحاد الإسلام والإيمان معارض بقوله تعالى : قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا [ الحجرات : من الآية 14 ] قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا [ الحجرات : من الآية 14 ] الآية ، ولئن سلمنا ولكن دليلكم إنما دل على أن الطاعات يصدق عليها الإيمان . ولا يلزم من ذلك كونها حقيقة الإيمان لجواز أن يكون صدق الإيمان عليها لكونها متضمنة للتصديق ، والاعتقاد . الثاني : لو كان الإيمان عبارة عن التصديق لكان قاطع الطريق مؤمنا لكونه مصدقا لكنه ليس بمؤمن لأنه مخزي ؛ لأن اللّه تعالى يدخلة النار لقوله تعالى في حقهم : وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ [ الحشر : من الآية 3 ] وكل من يدخله النار فقد أخزاه لقوله تعالى : رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ [ آل عمران : من الآية 192 ] والمؤمن لا يخزى ؛ لقوله تعالى : يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ [ التحريم : من الآية 8 ] ، وفيه نظر ؛ لأن هذا إنما يصح أن لو كان الواو عاطفة ، أما إذا كانت ابتدائية ، فلا ، ولئن سلمنا لكن المراد : الصحابة ، بدليل قوله تعالى : مَعَهُ [ التحريم : من الآية 8 ] . الثالث : قوله تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [ البقرة : من الآية 143 ] أي صلاتكم إلى بيت المقدس . والجواب : لا نسلم إن كان الإيمان هاهنا : الصلاة لم لا يجوز أن يكون المراد التصديق بوجوب تلك الصلاة . الرابع - لو كان الإيمان عبارة عن التصديق لما كان قابلا للزيادة والنقصان ، إذا التصديق معنى واحد لا يقبل ذلك لكنه باطل . واستدلوا على نفي التالي بآيات سنذكرها مع الأجوبة إن شاء اللّه تعالى اختلفوا في أن الإيمان هل يزيد وينقص أم لا . فقال بعض من ذهب إلى أن الإيمان هو التصديق : لا ، لأن مسمى التصديق شيء واحد لا يتطرق إليه الزيادة ، والنقصان . وقال آخرون : لا يقبل النقصان ، ولكن يقبل الزيادة لقوله تعالى : وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً [ الأنفال : من الآية 2 ] لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ [ الفتح : من الآية 4 ] وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً [ المدثر : من الآية 31 ] وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً [ الأحزاب : من الآية 22 ] . -