حسن بن موسى القادري
307
شرح حكم الشيخ الأكبر
لعبدي ولعبدي ما سأل « 1 » » . وهذا قول أكثر المفسرين ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وعليّ بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وأبو هريرة ، والحسن وأبو العالية ، ومجاهد ، والضّحاك ، وسعيد بن جبير ، وقتادة رضي اللّه عنهم وقيل : إن المراد الكرمات السبع ، وهي الهداية والولاية والنبوة والشفقة والرحمة والمودة والألفة والنعيم المقيم والوصلة بلا فرقة ، فالشفقة والرحمة واحد ، والمودة والألفة كذلك فالمجموع سبعة أنزلها اللّه إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأرسلها إليه وأكرمه بها وهداه عليها والقرآن العظيم . قال الشيخ الأكبر قدس سره : « المراد به الجمع الوجودي وهو أفرده تعالى عنه وجمعه به تعالى » . وقال الشيخ الجيلي عبد الكريم قدّس سرّه : « المراد به ما يرجع إليه السبع المثاني فكانت الألوهية » . وقيل المراد به : صفتي الخاصة والعامة أي : عرفناك معاني الصفات العامة والخاصة ، وقيل : المراد به أبناء الربوبية وحقائق الألوهية أي : أتيناك صفات الربوبية والألوهية وقيل المراد : خلقه القرآنية كما قال عائشة رضي اللّه عنها حين سألت عن خلقه : « كان خلقه القرآن « 2 » » . وعند أهل الحق في أي مرتبة من مراتب الوجود إذا طلبت السبع المثاني والقرآن العظيم ، تجدهما مكشوفة واضحة . ومن ثم قال الشيخ الأكبر خاتم الولاية الخاصة المحمدية قدس اللّه روحه : أنا القرآن والسّبع المثاني * روح الرّوح لا روح إلا وإني فؤادي عند مشهودي مقيم * يشاهده وعندكم لساني
--> ( 1 ) رواه مسلم في الصحيح ( 1 / 296 ) ، وأبو داود ( 1 / 276 ) ، والترمذي ( 5 / 201 ) ، والنسائي في الصغرى ( 2 / 135 ) . ( 2 ) رواه أحمد في المسند ( 6 / 91 ) .