حسن بن موسى القادري
277
شرح حكم الشيخ الأكبر
ويوسف بن الحسين الرازي « 1 » .
--> ( 1 ) هو يوسف بن الحسين الرازي الإمام العارف شيخ الصوفية ، إمام الري والجبال في وقته . كان أوحد في طريقته في إسقاط الجاه وترك التصنع واستعمال الإخلاص ، أكثر الترحال ، وأخذ عن ذي النون المصري ، وأحمد ابن حنبل ، وأحمد ابن أبي الحواري ، ودحيم وأبي تراب عسكر النخشبي ، وعنه أبو أحمد العسال وأبو بكر النقاش ومحمد بن أحمد بن شاذان وآخرون . قال السلمي : كان إمام وقته لم يكن في المشايخ أحد على طريقته في تذليل النفس وإسقاط الجاه ، وترك التصنع واستعمال الإخلاص . وقال أبو القاسم القشيري : كان نسيج وحده في إسقاط التصنع يقال : كتب إلى الجنيد لا أذاقك اللّه طعم نفسك ، فإن ذقتها لا تفلح ، وقال : إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص ، فاعلم أنه لا يجيء منه شيء . وقيل : كان يسمع الأبيات ويبكي . من كلامه : قال أبو جعفر محمد بن أحمد الرازي : سمعت يوسف بن الحسين يقول : علم القوم بأن اللّه يراهم ، فاستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه . وقال يوسف : من ذكر اللّه بحقيقة ذكره نسي ذكر غيره ، ومن نسي ذكر كل شيء في ذكره حفظ عليه كل شيء إذ كان اللّه له عوضا من كل شيء . وقال يوسف : إذا رأيت اللّه قد أقامك لطلب شيء وهو يمنعك ذلك ، فاعلم أنك معذب . وسئل يوسف بماذا يقطع الطريق إلى اللّه ؟ قال : به وبخطاب كراماته ، ولطائف جذبه إلى ساحات توحيده ، ومروج كراماته . وقال يوسف : يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنة ، فيما يجري اللّه لك من الطاعات . وقال : خفة المعدة من الشهوات ، والفضول قوة على العبادة . وسئل يوسف عن الفقير الصادق ، فقال : من آثر وقته ، فإن كان فيه تطلع إلى وقت ثان لم يستحق اسم الفقر . وقال : أرغب الناس في الدنيا أكثرهم ذما لها عند أبنائها لأن المذمة لها حرفة عندهم . -