الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي
382
شرح ديوان ابن الفارض
وهل أثلات الجزع مثمرة وهل * عيون عوادي الدّهر عنها هواجع 201 وهل قاصرات الطّرف عين بعالج * على عهدي المعهود أم هو ضائع 201 وهل ظبيات الرّقمتين بعيدنا * أقمن بها أم دون ذلك مانع 202 وهل فتيات بالغوير يرينني * مرابع نعم نعم تلك المرابع 203 وهل ظلّ ذاك الضّال شرقيّ ضارج * ظليل فقد روّته منّي المدامع 204 وهل عامر من بعدنا شعب عامر * وهل هو يوما للمحبّين جامع 205 وهل أمّ بيت اللّه يا أمّ مالك * عريب لهم عندي جميعا صنائع 205 وهل نزل الرّكب العراقي معرّفا * وهل شرعت نحو الخيام شرائع 206 وهل رقصت بالمأزمين قلائص * وهل للقباب البيض فيها تدافع 207 وهل لي بجمع الشّمل في جمع مسعد * وهل للّيالي الخيف بالعمر بائع 208 وهل سلّمت سلمى على الحجر الّذي * به العهد والتفّت عليه الأصابع 208 وهل رضعت من ثدي زمزم رضعة * فلا حرّمت يوما عليها المراضع 209 لعلّ أصيحابي بمكّة يبردوا * بذكر سليمى ما تجنّ الأضالع 209 وعلّ اللّويلات الّتي ق * تعود لنا يوما فيظفر طامع 210 ويفرح محزون ويحيا متيّم * ويأنس مشتاق ويلتذّ سامع 210 القصيدة الحادية عشرة أدر ذكر من أهوى ولو بملامي * فإنّ أحاديث الحبيب مدامي 212 ليشهد سمعي من أحبّ وإن نأى * بطيف ملام لا بطيف منام 213 فلي ذكرها يحلو على كلّ صيغة * وإن مزجوه عذّلي بخصام 213 كأنّ عذولي بالوصال مبشّري * وإن كنت لم أطمع بردّ سلام 214 بروحي من أتلفت روحي بحبّها * فحان حمامي قبل يوم حمامي 214 ومن أجلها طاب افتضاحي ولذّ لي اطّ * راحي وذلّي بعد عزّ مقامي 215 وفيها حلالي بعد نسكي تهتّكي * وخلع عذاري وارتكاب أثامي 215 أصلّي فأشدو حين أتلو بذكرها * وأطرب في المحراب وهي إمامي 216 وبالحجّ إن أحرمت لبّيت باسمها * وعنها أرى الإمساك فطر صيامي 216