الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي
344
شرح ديوان ابن الفارض
للتعقيب ، و « مات » هلك من غيظه ، و « الحاسد » الشيطان الذي يعرف قدر علوم الذوق ، ويعلم الجزاء العظيم على المحبة الإلهية والشوق ، فالمنكر جاهل بقدر العرفان ، والذي يعرف قدر ذلك فيحسد عليه هو شيطان ، والمؤمن العارف واقع بينهما وهو عندهما في ذلة وهوان ، وباللّه المستعان . وقوله « وغاب رقيبي » أي ذهب عني خاطر الأغيار واتضح عندي سرّ الأسرار ، وقوله « عند قرب مواصلي » أي اقترابه مني على معنى انكشاف أمره الحق لديّ على ما هو عليه حين فنائي في وجوده وتمتعي به في شهوده . اه .