الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي
296
شرح ديوان ابن الفارض
[ الاعراب والمعنى ] « ما » استفهامية مبتدأ . وقوله « اسم » خبره . وقوله « لما ترتضيه » أي تقبله يا أيها السالك وتحبه . وقوله « من كل معنى » أي أمر معنوي . وقوله « وصوره » بسكون الهاء أي محسوس وهو كل حسن من معقول ومحسوس . وقوله « تصحيف » أي تغيير النقط منه . وقوله « مقلوبه » أي مقلوب ذلك الاسم وهو نسح وتصحيفه يسح بجعل النون ياء مثناة تحتية . وقوله « اسما حرف » أي اسمان ، وحذفت النون لإضافته إلى حرف ، وهو حرف الحاء المهملة . وقوله « وأوّل سوره » أي يس فإنها أول سورة من سور القرآن . اه . اللغز العشرون وقال رحمه اللّه من الوزن الذي يقال له دو بيت : إن جزت بحيّ لي على الأبرق حي وأبلغ خبري فإنّني أحسب حي قل مات معنّاكم غراما وجوى في الحبّ وما اعتاض عن الرّوح بشي [ الاعراب والمعنى ] « إن » شرطية . و « جزت » بضم الجيم من جاز يجوز بمعنى مر . والتاء : للخطاب . و « الحي » عبارة عن بطن من بطون العرب . و « الأبرق » على وزن أحمر موضع معروف . و « حي » بعده فعل أمر من التحية ، وكان الواجب أن يقول فحيّ بالفاء لكن حذفت الفاء لضرورة الشعر . و « أبلغ » من باب الإبلاغ ، فقياسه أن تكون الهمزة للقطع لكن وصلها لضرورة الوزن . ولو قال واذكر خبري لزال الإشكال لأن همزة اذكر للوصل في الأصل . وقوله « فإنني أحسب حي » « أحسب » مجهول يتعدّى إلى مفعولين الأول نائب الفاعل وهو الضمير المستتر وجوبا ، أي أحسب أنا . و « حي » مفعوله الثاني والوقوف عليه لغة ربيعة ، وإلا فالقياس حيّا ، أي أخبرهم بقصة موتي لئلا يستمروا على اعتقاد أنني حي فإنهم هكذا يظنونني ، أي قل أيها المخاطب « مات معناكم » . والمعنّى : اسم مفعول والضمير في معناكم للمخاطبين الذين هم الحيّ . والمعنى عبارة عن المتكلم . و « غراما وجوى » مفعولان لما . جله من أمات أي مات لأجل الغرام والجوى . وقوله « في الحب » قيد للغرام والجوى ، أي غرامه وجواه في الحب لا في غيره ، و « ما اعتاض عن الروح بشيء » أي ذهب هدرا وما اعتاض عن روحه لا بقرب ولا بوعد ولا بسعد . وقوله « لي » متعلق بقوله حي الثاني أي حي لأجلي . و « على الأبرق » صفة حي أي بحي نازل على الأبرق . والمخاطب في قوله جزت وحي وما بعدهما كل من يصلح للخطاب إذ ليس الخطاب لواحد بخصوصه . وفي البيت الجناس التام في حي وحي .