جلال الدين السيوطي

324

الديباج على مسلم

أنجشة بفتح الهمزة وسكون النون وجيم وسين معجمة رويدك بالنصب على الصفة لمصدر محذوف ومعناه الأمر بالرفق سوقا منصوب بإسقاط الجار أي في سوق بالقوارير قال العلماء سمى النساء قوارير لضعف عزائمهن وشبههن بالقارورة الزجاج لضعفها وإسراع الانكسار إليها ثم قيل مقصود الحديث الرفق في السير لأن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي واستلذته فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة ويخاف ضررهن وسقوطهن وقيل كان أنجشة حسن الصوت وكان يحدو بهن وينشد شيئا من القريض والرجز وما فيه تشبيب فلم يأمن أن يفتنهن فأمره بالكف عن ذلك وهذا ما صححه القاضي وآخرون وجزم به الهروي وصاحب التحرير