جلال الدين السيوطي

306

الديباج على مسلم

أنا النذير العريان أصله أن الرجل كان إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه وأشار به إليهم إذا كان بعيدا منهم ليخبرهم بما دهمهم وأكثر ما يفعل هذا ربيئة القوم وإنما يفعل ذلك لأنه أبين للناظر وأغرب وأشنع منظرا فهو أبلغ ( ق 249 / 2 ) في استحثاثهم في التأهب للعدو وقيل معناه أنا النذير الذي أدركني جيش العدو فأخذ ثيابي فأنا أنذركم عريانا فالنجاء بالمد أي انجوا النجاء أو اطلبوا النجاء قال القاضي المعروف فيه أنه إذا أفرد المد وحكى أبو زيد فيه القصر أيضا فأما إذا كرره فقالوا فيه المد والقصر معا فأدلجوا بسكون الدال أي ساروا من أول الليل مهلتهم بضم الميم وسكون الهاء وتاء بعد اللام واجتاحهم أي استأصلهم