جلال الدين السيوطي
286
الديباج على مسلم
العادة قد يقع للزنديق بطريق الإملاء والإغراء كما يقع للصديق بطريق الكرامة والإكرام وإنما تحصل التفرقة بينهما باتباع الكتاب والسنة وقال بن حجر هذا مشكل جدا لأنه يلزم أن يكون هؤلاء صحابة وتبقى الصحابة إلى يوم القيامة ولأن جمعا ممن رآه في المنام لم يره في اليقظة وخبر الصادق لا يتخلف وأقول الجواب عن الأول منع الملازمة لأن شرط الصحبة أن يروه وهو في عالم الدنيا وذلك قبل موته وأما رؤيته بعد الموت وهو في عالم البرزخ فلا تثبت بها الصحبة وعن الثاني أن الظاهر أن من يبلغ درجة الكرامات ممن هو في عموم المؤمنين ( ق 247 / 2 ) إنما تقع له رؤيته قرب موته عند طلوع روحه فلا يتخلف الحديث وقد وقع ذلك لجماعة وأما أصل رؤيته صلى الله عليه وسلم في اليقظة فقد نص على إمكانها ووقوعها جماعة من الأئمة منهم حجة الإسلام الغزالي والقاضي أبو بكر بن العربي والشيخ عز الدين بن عبد السلام وابن أبي جمرة وابن الحاج واليافعي في آخرين ولي في ذلك مؤلف من رآني في المنام فقد رأى الحق أي الرؤيا الصحيحة .