جلال الدين السيوطي
283
الديباج على مسلم
إذا اقترب الزمان قال الخطابي وغيره قيل المراد إذا قارب الزمان أن يعتدل ليله ونهاره وقيل إذا قارب القيامة والأول أشهر عند أهل الرؤيا وجاء في حديث ما يؤيد الثاني وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا قال النووي ظاهره أنه على إطلاقه وعن بعضهم أن هذا يكون في آخر الزمان عند انقطاع العلم وموت العلماء والصالحين فجعله الله جابرا وعوضا قال والأول أظهر لأن غير الصادق في حديثه يتطرق الخلل إلى رؤياه وحكايته إياها ورؤيا المؤمن جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة هذا عندي من الأحاديث المتشابهة التي نؤمن بها ونكل معناها المراد إلى قائله صلى الله عليه وسلم ولا نخوض في تعيين هذا الجزء من هذا العدد ولا في حكمته خصوصا وقد اختلفت الروايات في كمية العدد ففي رواية من ستة وأربعين وفي رواية من ستة وعشرين وفي رواية من أربعين وفي رواية من أربعة وأربعين وفي رواية من تسعة وأربعين وفي ( 246 / 2 ) رواية من خمسين وفي رواية من سبعين والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم