جلال الدين السيوطي
265
الديباج على مسلم
لا يقولن أحدكم للعنب الكرم فإن الكرم الرجل المسلم قال العلماء سبب ذلك أن لفظة الكرم كانت العرب تطلقها على شجر ما العنب وعلى العنب وعلى الخمر المتخذة من العنب سموها كرما لكونها متخذة منه ولأنها تحمل على الكرم والسخاء فكره الشرع إطلاق هذه اللفظة على العنب وشجره لأنهم إذا سمعوا هذه اللفظة وربما تذكروا بها الخمر وهيجت نفوسهم إليها فوقعوا فيها أو قاربوا ذلك وقالوا إنما يستحق ذلك الرجل المسلم أو قلب المؤمن لأن الكرم مشتق من الكرم بفتح الراء وقد قال تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات 13 لا فيسمى قلب المؤمن كرما لما فيه من ال إيمان والهدى والنور ( ق 245 / 1 ) والتقوى والصفات المستحقة لهذا الاسم وكذلك الرجل المسلم يقال رجل كرم بسكون الراء أي كريم وكذا المؤنث والجمع كما يوصف بعدل