جلال الدين السيوطي
141
الديباج على مسلم
وأن يشتمل الصماء بالمد قال الأصمعي وأكثر أهل اللغة هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده لا يرفع منه جانبا ولا يبقي ما يخرج منه يده وسميت صماء لأنه سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع قال أبو عبيد وأما الفقهاء فيقولون هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه قال العلماء فعلى تفسير أهل اللغة يكره الاشتمال المذكور لئلا يعرض له حاجة دفع بعض الهوام ونحوها فيعسر عليه أو يتعذر فيلحقه الضرر وعلى تفسير الفقهاء يحرم الاشتمال المذكور إن انكشف به بعض العورة وإلا فيكره والاحتباء بالمد هو أن يقعد الإنسان على أليته وينصب ساقيه ويحبو