الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي

359

شرح ديوان ابن الفارض

القصيدة الثانية صدّ حمى ظمئي لماك لماذا * وهواك قلبي صار منه جذاذا 164 إن كان في تلفي رضاك صبابة * ولك البقاء وجدت فيه لذاذا 165 كبدي سلبت صحيحة فامنن على * رمقي بها ممنونة أفلاذا 165 يا راميا يرمي بسهم لحاظه * عن قوس حاجبه الحشا إنفاذا 166 أنّى هجرت لهجر واش بي كمن * في لومه لؤم حكاه فهاذى 167 وعليّ فيك من اعتدى في حجره * فقد اغتدى في حجره ملّاذا 168 غير السّلوّ تجده عندي لائمي * عمّن حوى حسن الورى استحواذا 168 يا ما أميلحه رشا فيه حلا * تبديله حالي الحليّ بذاذا 169 أضحى بإحسان وحسن معطيا * لنفائس ولأنفس أخّاذا 171 سيفا تسلّ على الفؤاد جفونه * وارى الفتور له بها شحّاذا 171 فتك بنا يزداد منه مصوّرا * قتلى مساور في بني يزدادا 173 لا غرو أن تخذ العذار حمائلا * أن ظلّ فتّاكا به وقّاذا 174 وبطرفه سحر لو ابصر فعله * هاروت كان له به أستاذا 175 تهذي بهذا البدر في جوّ السّما * خلّ افتراك فذاك خلّي لا ذا 176 عنت الغزالة والغزال لوجهه * متلفّتا وبه عياذا لاذا 177 أربت لطافته على نشر الصّبا * وأبت ترافته التّقمّص لاذا 177 وشكت بضاضة خدّه من ورده * وحكت فظاظة قلبه الفولاذا 179 عمّ اشتعالا خال وجنته أخا * شغل به وجدا أبى استنقاذا 180 خصر اللّمى عذب المقبّل بكرة * قبل السّواك المسك ساد وشاذا 181 من فيه والالحاظ سكري بل أرى * في كلّ جارحة به نبّاذا 182 نطقت مناطق خصره ختما إذا * صمت الخواتم للخناصر آذا 183 رقّت ودقّ فناسبت منّي النّسي * ب وذاك معناه استجاد فحاذا 184 كالغصن قدّا والصّباح صباحة * واللّيل فرعا منه حاذى إلحاذا 185 حبّيه علّمني التّنسّك إذ حكى * متعفّفا فرق المعاد معاذا 186 فجعلت خلعي للعذار لثامه * إذ كان من لثم العذار معاذا 187 ولنا بخيف منى عريب دونهم * حتف المنى عادى لصبّ عاذا 188 وبجزع ذيّاك الحمى ظبي حمى * بظبى اللّواحظ إذ أحاذ إخاذا 189