الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي
351
شرح ديوان ابن الفارض
لحاظه في وجه الحق الظاهر على كل شيء يرى وجه الحق ما لم يره الحق تعالى وجهه بمحض فضله وإحسانه . اه . لو أنّ كلّ الحسن يكمل صورة ورآه كان مهلّلا ومكبّرا [ الاعراب ] « لو » : تدخل على الفعل ولو مقدّرا ، وهنا كذلك ، أي لو ثبت أن الحسن تكمل صورته ، أي لو فرض ، وهو أنسب بالمقام لا سيما عند وجود لو . و « صورة » : منصوب على التمييز المحوّل عن الفاعل ، أي لو فرض أن الحسن تكمل صورته . قوله « ورآه » : الفاعل في ورآه يعود للحسن ، والهاء للمحبوب هلّل وكبّر من تعجّبه في حسنه وكماله وقدّه واعتداله . وفي البيت من المبالغة واللطافة ما لا يخفى . وما أحسن قول الشيخ برهان الدين القيراطي رحمه اللّه تعالى حيث قال : ذكرت فصغرها العذول جهالة * حتى بدت للناظرين فكبّرا وأصله من قول أبي الطيب المتنبي حيث يقول : صغت السّوار لكل كفّ بشّرت * بابن العميد وكل عبد كبّرا لأن المراد وكبّر عند رؤيته تعظيما وتفخيما . [ المعنى ] ( ن ) : لو أن كل الحسن : أي الذي تلقاه في ذلك الوجه المذكور في البيت قبله . وقوله يكمل صورة : أي يتمّ كله صورة واحدة . وقوله ورآه : أي رأى ذلك الوجه المذكور . وقوله كان : أي ذلك الحسن الذي كملت صورته . وقوله مهللا : أي قائلا لا إله إلّا اللّه تعجّبا من جمال ذلك الوجه . وقوله ومكبّرا : أي قائلا اللّه أكبر تعظيما لما رأى من الجمال الحقيقي . اه . قد تمّ الجزء الأول من شرح ديوان تاج العارفين وسلطان العاشقين أمير الشعراء بلا معارض سيدي عمر بن الفارض نفعنا اللّه به في الدنيا والآخرة بجاه سيّدنا محمد ذي المعجزات الباهرة صلّى اللّه عليه وعلى آله الطيّبين الطاهرين ورحم اللّه عبدا قال آمين ويليه الجزء الثاني وأوله القصيدة التي مطلعها ما بين ضالّ المنحنى وظلاله الخ