الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي
198
شرح ديوان ابن الفارض
[ الاعراب ] القتلى جمع قتيل كمرضى ومريض . والرّشا محرّكا مهموز اللام : الظبي إذا قوي ومشى مع أمه وقلبت همزته ياء وأعلّ إعلال هوى . والأسد معروف ، والآساد جمعه . و « الشّرى » : طريق في جبل يسمى سلى كثيرة الأسد وجبل بتهامة كثير السّباع . والبذاذ فعال وهو الذي يغلب كثيرا . واسم كان ضمير يعود لشج . وقبل : مضاف إلى الجملة بعده فهو منصوب معرب متعلق بكان ، أو بقوله أسدا على أنه بمعنى الشجاع المجتري ، كقوله : أسد عليّ وفي الحروب نعامة وقوله من قتلى متعلق بقوله يعدّ . ورشا مضاف إليه . وقوله أسدا : خبر كان . وبذاذا : نعته . وقوله الآساد الشرى : متعلق بقوله بذاذا . المعنى : قد كان هذا الشجي بالتحقيق قبل عدّه من جملة قتلى حبيب كالغزال في نفاره وجيده وعيونه والتفاته شجاعا كالأسد غلّابا بالآساد المكان المشهور لكن بعد أن عدّ منهم انتفى عنه اسم الأذيّة والشجاعة ، وما أحسن قوله رضي اللّه تعالى عنه : عجبا في الحرب أدعى باسلا * ولها مستبسلا في الحبّ كي وقد يروى بضم لام قبل توهّما أنه مبني وأن يعدّ خبر كان وهو غلط مفسد للمعنى ، والصواب ما بيّنته . ( ن ) : الرشا إشارة إلى المليح الجامع للمحاسن وهو كناية عن المحبوب الحقيقي . اه . أمسى بنار جوى حشت أحشاءه منها يرى الإيقاد لا الإنقاذا [ الاعراب ] « حشت » بمعنى ملأت ، أو بمعنى أصابت الحشا لكن على إرادة أن حشا بمعنى أصاب الحشا يجب أن يجرّد عن إصابة خصوص الحشا لئلا يستدرك المفعول فتدبّر . والأحشاء جمع حشا وهو ما في البطن . و « الإيقاد » : مصدر أوقد النار ، وأصله أوقاد سكنت الواو وانكسر ما قبلها فقلبت ياء . والإنقاذ : مصدر أنقذه من كذا ، أي خلّصه . واسم أمسى يعود إلى الشجي . وبنار جوى : خبر ، أي أمسى الشجي متلبّسا بنار جوى ، وفاعل حشت يعود إلى النار وأحشاءه مفعوله ، والجملة صفة لنار جوى ، ومنها متعلق بيرى . والإيقاد : مفعول يرى . ولا : عاطفة للإنقاذ على الإيقاد .