الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي
144
شرح ديوان ابن الفارض
الفعلية نحو : ما زال مذ عقدت يداه إزاره والاسمية نحو : وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع وحينئذ فهما ظرفان مضافان إلى الجملة أو إلى زمان مضاف إليها . وجفاه : لم يصله لأن الجفاء نقيض الصلة . والبرقع : بضم الباء والقاف وبفتح القاف أيضا ما تستر به النساء أو جههنّ . والناظر العين أو النقطة السوداء فيها . وقوله « من قلبه » : أي من قلب البرقع . و « قلبه » عقرب . و « القلب » : قلب الإنسان . والكيّ : مصدر كوته العقرب ، أي لدغته . الإعراب : واجدا : حال من التاء في عدت . ومنذ : ظرف له . وجفا : ماض . وبرقعها : فاعله . وناظري : مفعوله . ومن قلبه : متعلق بواجدا . وفي القلب : متعلق به أيضا . وكي : مفعول واجدا . والوقف عليه لغة ربيعة . المعنى : صرت بهذه الحالة حال كوني واجدا كيّا من قلب برقعها ، أي من عقرب صدغها لدغا عظيما في قلبي . ومعنى كون البرقع جفا ناظره أنه منعه من مشاهدة وجه محبوبته لأن البرقع صار يمنعه المشاهدة عقربا يلدغ القلب . وفي البيت الجناس بين قلبه وقلب ، والجناس المقلوب بين برقع وعقرب . ( ن ) : كنّى بالبرقع عن الإنسان الكامل الذي هو غطاء على وجه الحق وربما أراد به شيخه . وقوله من قلبه ، أي قلب برقع وهو عقرب ويشبّه به شعر الأصداغ كناية عن حجب الآثار الكونية من أهل الغفلات الطبيعية . اه . ولنا بالشّعب شعب جلدي بعدهم خان وصبري كاء كيّ الشّعب بكسر الشين : الطريق في الجبل ومسيل الماء في بطن أرض ، أو ما انفرج بين الجبلين . والشّعب بفتح الشين وسكون العين : القبيلة العظيمة . والجلد محرّكة القوّة . و « خان » من الخيانة خلاف الوفاء ، أي لم يسعف وكاء كيا ضعف ضعفا . الإعراب : ولنا : خبر مقدم . وشعب : مبتدأ مؤخر . وبالشعب : حال من المبتدأ لأنه كان نعته فقدّم عليه فصار حالا ، والباء في بالشعب ظرفية إذ المراد فيه . وجلدي : مبتدأ . وبعدهم : متعلق بخان ، وفاعل خان عائد للجلد ، والجملة في محل