الشيخ عبد الغني النابلسي
5
مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية
آل البيت الأطهار ، لأنها تستمد من رأس سلسلتها الصديقية أفضل الأمة سيدنا أبي بكر الصديق ، ومن رأس سلسلتها الذهبية العلوية باب مدينة العلم سيدنا علي بن أبي طالب كرم اللّه تعالى وجهه . وينتظم في عقدها النضيد أكابر الأمة وشوامخ علمائها وعارفيها كسيدنا الإمام جعفر الصادق وسيدنا الإمام الحسن البصري وسيدنا الإمام أبي يزيد البسطامي ، وسيدنا معروف الكرخي ومولانا الإمام الجنيد سيد الطائفة الصوفية قدس اللّه سره ، وكذا الإمام عبد الخالق الغجدواني ( رئيس الخواجكان ) « 1 » والإمام محمد بهاء الدين النقشبندي ( مجدد القرن الثامن ) والإمام أحمد الفاروقي مجدد الألف الثاني قدس اللّه سره ، والعارف الشريف الجرجاني وشيخ الإسلام ابن عابدين والإمام خالد البغدادي ( مجدد القرن الثالث عشر ) وتلميذه الإمام الألوسي خاتمة المفسرين المحققين وغيرهم رضي اللّه عنهم كثير وكثير من أكابر صلحاء الأمة وعلمائها رضوان اللّه عليهم أجمعين . وإذا كان من ضرورة التعرف على مناهج الطرق الصوفية أن يكون لكل طريقة دليل معرفي ممثلا في كتاب علمي لأحد العلماء المنتسبين إليها فإننا نجد - بحمد اللّه تعالى - فيضانا ربانيا من نتاج أئمة علماء الصوفية ، وقد صرح العارف الضياء الكمشخانوي قدس اللّه سره إلى جملة من مصادر الطرق الصوفية في صدر كتابه ( جامع الأصول ) حيث قال : فأما النقشبندية : فمذكورة في الرشحات « 2 » ، ومكتوبات الإمام الرباني والنفحات والرسالة القدسية والتاجية « 3 » ، والخادمي والخطاب لمحمد بارسا ومفتاح المعية .
--> ( 1 ) مصطلح ( الخواجكان ) بالفارسية يعني الشيوخ ولا تنطق الواو بها . ( 2 ) هو كتاب « رشحات عين الحياة » للشيخ علي بن حسين الواعظ الهروي رضي اللّه عنه . ( 3 ) وهي متن مفتاح المعية .