الشيخ عبد الغني النابلسي
17
مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية
حاله ، بل العرض عليه حينئذ سوء أدب ، أولا يكون صاحب كشف ، فينبغي أن يعرض عليه . وقد يهم بسؤال أحوال المريدين فيفهم منه أنه يظهر أنه ليس بصاحب كشف ، إلا أن الظاهر أن له اطلاعا تاما وإشراقا عظيما على الخواطر الأحوال ، فقد جرى لنا معه أحوال وأمور كثيرة وكل هذا من قسم الفراسة التي هي أقوى وأرفع منزلة من الكشف انتهى . ثم قال صاحب الترجمة اعلم أن شيخنا مجاز من الشيخ اله بخش بالطريقة العشقية وبالطريقة القادرية وبالجشتية والدارية ، وله بحسب الباطن إجازة من رئيس كل طريق ، وكذلك سمعت منه أنه سلك طريق الكبروية من روحانية الشيخ نجم الدين الكبرى في ربع النهار وأجازه ، وله رسالة في بيان سلوكهم ذكر فيها أن سلوكهم يتم بتمام الأطوار السبعة في كل طور يطوى عشرة آلاف حجاب حتى يطوى في تمام الأطوار السبعة تمام السبعين ألف ، ويصل إلى اللّه تعالى ولهذا تفصيل . وهو مع هذا كان مقيدا بالتسليك بسلوك النقشبندية فإني رأيت في مكتوب له إلى بعض أصحابه ينصحه أن الأكابر النقشبندية هم أرباب الغيرة ثم ذكر أنه بعد ما أجازني الخوجة محمد الباقي باللّه ورخص لي واشتغلت بالتربية على طريق الأكابر النقشبندية لو كان يأتيني طالب يريد الطريقة العشقية أو غيرها ألقنه فيها وأربيه ، حتى أن يوما حضرت روحانية الغوث الأعظم الخوجة عبيد اللّه أحرار للخوجة محمد الباقي وقال له : إن الشيخ تاج يأكل من مطبخنا ويشكر غيرنا فأخرجناه من النسبة فقال الخوجة محمد الباقي : اعف عنه هذه المرة حتى أخبره فكتب إلى الخوجة محمد الباقي في هذه الواقعة ، فتركت كل ما كان غير هذه السلسلة ، وحصرت التربية والتلقين فيها ، انتهى كلامه بتصرف منا يسير . فله طريق النقشبندية من الخوجة محمد الباقي وله من الخوجة الأمكنكي وله من مولانا درويش محمد وله من مولانا محمد زاهد وله من الغوث الأعظم عبيد اللّه أحرار ،