الشيخ عبد الغني النابلسي

95

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وكلّ حكم له مضاء * وكلّ ذات لها صفات وكلّ خمر له مدير * وكلّ كأس له سقاة وكلّ سهم له مصاب * وكلّ قوس له رماة وكلّ طير له غذاء * وكلّ وحش له فلاة وليس يدري ببعض أمري * إلا الذي جمعه شتات وليله بالهدى نهار * وفي مساء له غداة وقلبه الشّمس بالتجلّي * غروبها عنده الممات وجسمه صور نفخ روح * بأمره تحشر الرفات ميزانه العقل والصّراط ال * شّرع الذي قالت الهداة يموت في ساعة ويحيى * فموته طاب والحياة وحاصل الأمر فهو مثلي * ذاتان في الوصف وهي ذات وما سواه حمار جهل * يقظته في الورى سنات شيطانه راكب عليه * من يده ما له نجاة يوقعه في جحود ما لا * يدريه مما درت ثقات مكدّر ما له صفاء * والقلب من قسوة صفاة وذاك ما لا اعتبار عندي * ولا إليه لنا التفات والحرف ذو عجمة وأمّا * حروفه فهي مهملات وقال رضي اللّه عنه من الموشح : ذاتي لاحت * فيما بدا من صفاتي حتى انزاحت * عن عيوني غفلاتي ( دور ) يا من أهدى * كلّ حسن وجمال لما أبدى * لي فنون الحركات ( دور ) أنت الباقي * لم تزل والكفّ فان إني الراقي * في رفيع الدرجات ( دور )