الشيخ عبد الغني النابلسي

78

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

( دور ) علينا الخمر قد دارت * بها ألبابنا حارت وأطيار الهوى طارت * بترتيب وأسلوب ( دور ) مليح الكون وافانا * وزاد الحسن إحسانا وحيي يوسف الآنا * فقرّت عين يعقوب ( دور ) وصلّى ربنا الهادي * على من شرّف الوادي له عبد الغني الحادي * بعشق فيه منسوب وقال رضي اللّه عنه : يا مرحبا يا مرحبا يا مرحبا * هذا الحبيب أتى وكان مغيبا فتبيّنت أنواره في ذاتنا * لما فنينا فيه وانكشف الخبا صبغت إرادته الخلائق كلّهم * بوجوده لمّا تجلّى في القبا يا طالما قد كان عنّا غائبا * فينا ولم نشعر به فأتى النبأ هذا المليح وهذه أوصافه * كم أطلعت منه لقلبي كوكبا وسرى نسيم الروح في أحشائنا * فأمالنا طربا كأغصان الربا وبه انجمعنا يوم جمعة وصله * وتفرّقت أحزاننا أيدي سبا وهو الذي عنّا أزال غياهبا * منها وبالنور المبين لنا نبا لا نستطيع نراه وهو الشّمس في * إشراقه وجميعنا فيه الهبا جلّت معالم ذاته عن دركنا * وإن استديم العقل فيه تقرّبا وتبارك اللّه الذي هو واحد * أحد إليه كل ذي قلب صبا بجلاله فتن العقول وفاتن * بجماله كلّ الحواس تحبّبا وقال رضي اللّه عنه مخمسا : الكون قد أظهر لي بسطه في نور طه مثبت قسطه والآل نور أحكموا ربطه لو شقّ عن قلبي يرى وسطه * سطران قد خطّا بلا كاتب