الشيخ عبد الغني النابلسي

638

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

ثق به في كلّ حال لا تكن * واثقا بالغير لا غير انتبه وتكلّف في السّوى رؤيته * وتحقّق منك ذي الرؤية به وبه كنه وجودا مطلقا * عن قيود تكن الشّهم النبه وقال رضي اللّه عنه في حرف التاء : شرّف ناسوتي بلاهوته * من جلّ عن نعتي ومنعوته محجب خلف سجوف الورى * صدى الفتى ينبيك عن صوته « 1 » عنه به الأفكار مشغولة * تحصيلها دلّ على فوته وكلّ من قد مات في حبّه * أدرك ما يرجوه في موته ومنه قوله رضي اللّه عنه في كتابه الفتح المدني في النفس اليمني : للزاي في شأن الخلافة زينة * زالت بها في العين تقديراتها فهي النبوّة لا ولا ونعم نعم * والذات قد سترت بحكم صفاتها زبر الكتاب حروفه ومرادهم * معنى الحروف بسرّ تركيباتها ولنور هذا الحرف أفلاك بها * تجري كواكبه على حركاتها وهو الذي ثبتت به صور الملا * حسب الذي قبلت بكيفياتها ومنه قوله رضي اللّه عنه : أنا عبد الغنيّ أي عبد ذات اللّه من حيث ما علا من صفاته حكم أنّ اللّه استمع لغنيّ * أي عن العالمين يعني بذاته حيث في العالمين أي كلّ نوع * من سوى ذاته كمصنوعاته دخلت جملة الصّفات بوجه * دون وجه كالوجه في مراته وإذا كنت هكذا فتأمل * من أنا يا أنا أسير أداته إنما اللّه اسم ذات بجمع * لجميع الأسماء نقل رواته فهما مثل واحد أحد في * صحة الحمل بعد تحقيقاته ومنه قوله رضي اللّه عنه : أنا لا أدري كنه ذاته * مع أني من صفاته لا بل الحقّ هو الدا * ري بما منه لذاته

--> ( 1 ) السجوف : ( ج ) السّجف : أحد السترين المقرونين بينهما فرجة .