الشيخ عبد الغني النابلسي
610
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وطوايا السرّ بالسرّ انطوت * صحت لمّا انتشرت يا آل طيّ أسفر البرقع والوجه فما * عنه يثنيني ثلاث وثنيّ واحد والكلّ فيه واحد * حبّ ليلى وحنين للحميّ وهوى بالطرف يحوي حورا * وغرام بالذي تحت القبيّ « 1 » وبهيفاء كبدر طالع * وبظبي مائس القدّ حليّ وهي أسماء لديهم سمّيت * والمسمّى دونهم ذاك لديّ ينظر المحبوب من طاقته * ما لنا من طاقة في ذا الهويّ أبعد الصبر وأدنى الشوق مذ * أمسك القلب وأجرى دمعتي إن بدا فيه فنينا وإذا * ما اختفى عنّا بقينا يا أخيّ وقريب وبعيد هو عن * نشأة الكلّ وفيها متزيّ وهو في مكّتنا كعبتنا * وبه الجسم كداء وكديّ لا تظنّوا أنّنا فيه ولا * هو فينا أيّ جهل ذاك أيّ والمعاني كلّها منّا وعن * شاخص الاسم لشمس الذات فيّ وقرا فينا علينا ذكره * مثل طه قد قرا عند أبيّ بحر علم نحن فيه سفن * من يرمه للبلايا يتهيّ كلّما شئنا غرقنا فيه عن * كلّ شيء ولنا الداء دويّ أنا للسالك أمّ وأب * فتمتّع بعلومي يا بنيّ ولنا الحقّ على العرش استوى * وبنا العرش على الماء السّويّ قبلتي الكلّ ونور المصطفى * في صلاتي وهو أعلى قبلتيّ وإذا بحت بسرّي قلت لا * ذا ولا ذاك ولكن وجه ميّ إن أقم قمت إلى طلعتها * متخلّ عن سواها متهيّ وإذا أومأت أومأت لها * في ركوعي وسجودي للثريّ وتراب لتراب ينحني * حكم أمر من سواه الرشد غيّ والمصلّى هي بالذات لنا * رحمة عمّت وخصّت كلّ شيء فعموم هي نار كثّفت * وخصوص لطّفت نور الضويّ
--> ( 1 ) القبي أو القباء : ثوب فضفاض سابغ ، مشقوق المقدّم ، يضم طرفيه حزام ، ويتّخذ من الحرير أو القطن ، وتلبس فوق الجبّة ( ج ) أقبية .