الشيخ عبد الغني النابلسي

589

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وقال رضي اللّه عنه : قلت للعارف النبيل النبيه * خذ كلاما لا شكّ عندك فيه لا تظنّ الخليل قد قال هذا * هو ربّي عن كوكب رائيه أو عن الشمس أو عن القمر البا * زغ حاشاه من ضلال يعيه إنّما قال ذاك عن ملكوت * قد أراه الإله للتنبيه ومن الموقنين صار كما قا * ل لنا اللّه عنه إذ يصطفيه واقرأ الآية التي ذاك فيها * وتأمّل بالفهم ما تأتيه تجد الأمر واسمه ملكوت * أمر ربّ عن الجميع نزيه ولذا كان قائلا لا أحبّ الآ * فلين الخلق الذي يعنيه بل أحبّ الأمر الدي هو قيّو * م عليهم كما أشير إليه وهو علم الإشارة الإرث ممّا * جاءت الأنبيا به تقتفيه قد ورثناه عن شيوخ كرام * بالأسانيد عن نبيّ نبيه دعوة الحقّ للخليقة طرّا * لا بكيف لها ولا تشبيه فانقلوها عنّا إلى من أردتم * بمعاني التسبيح والتنزيه وكذاك الأصنام صارت جذاذا * بيد منه غيرة تعتريه ثمّ من بعد قال إلّا كبيرا * علّهم يرجعون عنهم لديه وكبير الأصنام ربّ محيط * أمره بالورى كما ينويه وبعيد عنه يقول عن الأص * نام إلّا كبيرهم يعليه وهو إبراهيم الخليل صلاة * مع سلام من الإله عليه فاسألوهم ولم يقل فاسألوه * حيث كانوا عنه لفي تمويه هكذا فافقه الكلام وإلّا * فاترك الحقّ عند شيخ فقيه وقال رضي اللّه عنه : إنّني قائم بأمر اللّه * لا أبالي بما يقول اللاهي هو يبغي دعوى الوجود لشيء * وأنا لا وجود لي في انتباه صدق اللّه كلّ شيء سواه * هالك دون مرية واشتباه لي إليه إضافة وانتساب * ولهذا أدعى بعبد اللّه فوجودي الذي ترون له لا * هو لي قد أعارنيه إلهي فله الحمد أوّلا وأخيرا * أمد الدهر دون شوب تناهي