الشيخ عبد الغني النابلسي

554

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

أستغفر اللّه علّام الغيوب فلا * شيء عليه خفي تحت الثّرى الدجن « 1 » أستغفر اللّه رزّاق البريّة لم * ينس أمرا قرويّا كان أو مدني أستغفر اللّه ستّار الغيوب على * كلّ امرئ بالرّدى والسوء منعجن أستغفر اللّه عون المستجير به * على الشدائد من يرجوه لم يهن أستغفر اللّه ذخر السائلين له * فضل يجود به ما عنه قطّ ثني أستغفر اللّه ذا العرش المجيد وذا ال * ركن الشديد لمستجد ومرتكن أستغفر اللّه ذا الفضل العميم وذا ال * عدل القويم وذا الإحسان والمنن أستغفر اللّه نور الكائنات ومن * أتى الرسول لنا عنه ولم يمن أستغفر اللّه جلّ اللّه ليس له * حدّ يقول لشيء إن أراد كن أستغفر اللّه عزّ اللّه قد خضعت * لقهره أولياء الشام واليمن أستغفر اللّه كم من أشعث بهدى * حظي وكم حسن لم يرضه بسن « 2 » أستغفر اللّه كم عزّت به أمم * فكان ناصرهم في الحادث الدجن أستغفر اللّه كم خرّت لسطوته * أولو العناد من الباغين للذقن أستغفر اللّه كم أردى الطغاة وكم * أباد قوما بحدّ الأسمر اللدن « 3 » أستغفر اللّه كم أوهى كعنترة * في سالف الدهر أو سيف بن ذي يزن « 4 » أستغفر اللّه كم أفنى جبابرة * تمرّدت وعتت تقوى به وتني أستغفر اللّه كم غاو أضلّ وكم * عقل بهيبته في العجز مرتهن أستغفر اللّه تعداد الرمال وذرّات الوجود وقطر الوابل الهتن

--> ( 1 ) الدّجن : ظلمة الغيم في اليوم المطير . أو الظلمة . ( 2 ) حسن بسن : اتباع للتأكيد . ( 3 ) اللّدن : الليّن من كل شيء . ( 4 ) عنترة : هو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي ( توفي نحو 22 ق . ه - نحو 600 م ) أشهر فرسان العرب في الجاهلية ، ومن شعراء الطبقة الأولى من أهل نجد . يوصف بالحلم على شدة بطشه ، وفي شعره رقّة وعذوبة ، وكان مغرما بابنة عمّه « عبلة » . شهد حرب داحس والغبراء ، وعاش طويلا ، وقتله الرهيص أو جبّار بن عمرو الطائي . ينسب إليه « ديوان شعر » ، و « قصة عنترة » . الأعلام 5 / 91 ، 92 ، والأغاني طبعة دار الكتب 8 / 237 ، والشعر والشعراء 75 . سيف بن ذي يزن : هو سيف بن ذي يزن بن ذي أصبح بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو الحميري ( نحو 110 - 50 ق . ه - نحو 516 - 574 م ) من ملوك العرب اليمانيين ، ودهاتهم . ولد ونشأ بصنعاء . مكث في ملك اليمن نحو خمس وعشرين سنة ، وائتمر به بقايا الأحباش ، فقتلوه بصنعاء . وهو آخر من ملك اليمن من قحطان . ( الأعلام 3 / 149 ، والكامل لابن الأثير 1 / 158 ، وابن هشام 1 / 22 .