الشيخ عبد الغني النابلسي

547

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

متجلّي على الدوام بما في * علمه من ثوابت فتبين علمه فيه ثابت كلّ شيء * يتجلّى به فتبدو الفنون وقال مواليا : يا من إلى بابه باللطف ألجاني * إن لم يلذ بك من ذا يرحم الجاني أدعوك بالمتّقي بالإنس والجان * آتي ثمار الرّضى أغدو لها الجاني وقال رضي اللّه عنه : يا نديمي إن غابت الناس عنّي * فتبدّت حقيقة الحقّ منّي غابت الناس أبطنوا بظهور * منك لي حالة تخالف ظنّي أنت كلّمتني بأحرف ذاتي * وأجبت الكلام بي لك عنّي إنّني في يديك تفعل بي ما * شئت قدما من راحة وتعنّي وأنا الحادث الذي بالتجلّي * منك أبدو وأختفي بالتجنّي قدّرتني الأسماء منك قديما * بعد علم أحاط بي قدّرتني تارة أنت معرض عن ودادي * ثمّ طورا تمدّني بالتمنّي فتريني الإقبال منك اعتناء * بي وفن لي منك طورا وفنّي عدم كلّنا وأنت وجود * عنك بالحقّ لا نزال نكنّي أنت حقّ وباطل نحن هذا * جاءنا في تصديق قول المغنّي كلّ شيء ممّا خلا اللّه ربّي * باطل والصحيح أنّك أنّي قلت بي كلّما أقول وما قد * قلت في خمرة وفي وصف دنّ وغلام وروضة ورداح * وانعطاف وميلة وتثنّي وهو قولي لأنه هو مثلي * وهو فاني ونور وجهك يغني وقال رضي اللّه عنه : ليس الوجود كما يقال اثنان * حقّ وخلق إذ هما شيئان هذا المقال عليه قبح عقيدة * عند المحقّق ظاهر البطلان ولد الإله بها النصارى قولهم * والكذب جاء بذاك في القرآن واللّه لم يولد فوا عجبا لمن * قالوا الوجود بعقلهم قسمان قالوا وجود حادث هذا وفي * غيب الغيوب وجود حقّ ثاني يا ليت شعري ذا وجود حادث * من أين جاء لهذه الأعيان