الشيخ عبد الغني النابلسي

530

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وجميعي هذا وروحي وجسمي * فهو لي بي يفيض دنيا ودينا والتصاوير والتماثيل منه * لمحات تلوّنت تلوينا وله الخلق مثل ما قال والأم * ر على قدر ما يريد يرينا فنراه به كذلك طورا * ويرانا طورا بنا مستبينا بصر واحد وسمع وعلم * يتبدّى حينا ويستر حينا والذي قال عنه في الذكر إنّي * قال عنّا في الذكر إنّ الّذينا وقال رضي اللّه عنه ناظما الخصال العشر المحمودة التي في الكلب وهو شعار الصالحين : في الكلب عشر خصال كلّها حمدت * يا ليتها كلّها أو بعضها فينا جوع له لم يزل والصالحون كذا * وما له موضع يختصّ تعيينا كمن على ربّه لا زال متّكلا * ولا ينام سوى من ليله حينا مثل المحبّين لا ميراث قطّ له * إن مات كالزاهدين المستقلّينا وليس يهجر يوما من يصاحبه * وإن جفاه كأخلاق المريدينا وراضيا بيسير من معيشته * ما زال كالقانع المستكمل الدينا وإن يكن غالبا شخص سواه على * مكانه ينصرف عن ذاك تهوينا بتركه مثل أصحاب التواضع قل * وإن بضرب وطرد من فتى هينا ثمّ الفتى قد دعاه بعد ذاك أتى * كحال أهل خشوع خذه تبيينا وإن رأى الأكل أضحى واقفا تره * يرنو إليك كأخلاق المساكينا وإن ترحل لا شيء ترى معه * مثل الذي حاز في التجريد تمكينا وقال رضي اللّه عنه موشح : ( دور ) هوى عين العيون * يسوق إلى المنون وللوجه المصون * ظهور في بطون بدا فشهدت دوني * تناويع الفنون وقد ثارت شجوني ( دور )