الشيخ عبد الغني النابلسي
499
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
ويسمع التقرير عن * كلامنا من فمنا ولا يقلّد جاهلا * بالحقّ فيما طعنا فالناس فيهم حسد * وسوء ظنّ كمنا والجهل باللّه لهم * قد صار شيئا حسنا وكلّ شخص يدّعي * ما ليس فيه علنا ولا حياء عندهم * منهم ولا من ربّنا وأن يكونوا جهلوا * فروضهم والسّننا فقربهم هو الردى * وبعدهم هو المنى وقال رضي اللّه عنه : نور هذا الوجود بالإيمان * لا بشمس ولا نجوم دواني وبه الشمس والنجوم جميعا * مشرقات من رحمة الرّحمن ولهذا الكسوف لا يعتريها * منه إلّا عن غفلة وتواني أيّ قلب من القلوب تجلّى * فيه ربّي بغير ما إيمان وعلوم الجميع علوا وسفلا * واردات عن وردة كالدهان فلك الماء والتراب مضيء * بضياء الإيمان في كلّ آن وبه لم يزل يدور ويبدي * صورا بابتداعه ومعاني أمن الكلّ من قلى وبعاد * عندما آمنوا وهم في تداني ولهم خلعة المهيمن جاءت * ثمّ فازوا من سلبها بالأمان فتراهم بها يميلون زهوا * بين نيل المراد والحرمان وعلى كلّ حالة هو أولى * بالذي جاء منه للأكوان وهو إيمانه بهم فلهذا * مؤمن جاء عنه في القرآن والمواليد معدن ونبات * ثمّ حيوانها مع الإنسان وكذاك الآباء مع أمّهات * كلّهم في غد من الحيوان مؤمنات جميعها بإله * واحد ما له كما قال ثاني ولهذا تأتي غدا شاهدات * مثل ما جاء في حديث الأذان وشروط الشهادة الآن فيها * ثبتت بالدليل والبرهان حيث عنها الإله أخبر بالتس * بيح والنطق والفنا في العيان فتحقّق بكلّ ما قلت وافهم * تلق لبّ الكمال والعرفان