الشيخ عبد الغني النابلسي

456

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

أربع مثل ما دللتك فاسلك * منهج الصدق إنّما اللّه ألهم واشرب الغيب بالشهادة مزجا * وكل الكلّ من إنائك وانهم واستمع أيّها الجهول كلامي * إنّ عندي لداء جهلك مرهم هي أنت الذي له وحدة الذا * ت وبالوصف كثرة فتفهم وهي عين علت وعزّت وجلّت * عن سواها فأمرها عنك مبهم ألبست غيرها على كلّ عقل * وهي لا غيرها وذو اللبّ يفهم ورأينا شؤونها ولكلّ * وجهة حيثما تفاض وتلهم عبد ذات وعبد وصف وعبد ال * وهم والفهم ثمّ عبد الدرهم واعتبر أوهن البيوت لبيت ال * عنكبوت الذي لعقلك أوهم هذه لمحة من العلم بالذا * ت لها أوضح التجلّي وأبهم سكنت ديرها الأكابر منّا * وانجلى كاسها على كلّ ملهم فاعتقل رمحها الطويل إليها * واقتحمها واركب من الليل أدهم « 1 » طف بها كعبة وقبّل سناها * حجرا والتزم بها كلّ أشهم واستهمها حظّا ودع كلّ حظّ * فلها الحقّ كلّ شيء أسهم إنّها ما همو الجميع عليه * وتغنّى الهزار والليث همهم وقال رضي اللّه عنه موشح عروض ما عادتي أني أعير وأستعير : قلبي بنى فيه الهوى بيت الجمال * حجّوا يا عشاق من كلّ الآفاق حولي طوفوا * وارموا جمري في الوادي وادي الأماني * وحجّكم قام ( دور ) يا طلعة الوجه المنير بالكمال * إنّني مشتاق وافر الأشواق لي لم يوفوا * من لقياهم ميعادي أهل المعاني * قلبي بهم هام ( دور ) فاكشف بنور الحقّ أستار الخيال * وافتح الأغلاق واقرأ الأوراق ذا المعروف * واسمع رنّات الحادي فالوصل داني * وطابت الشام ( دور )

--> ( 1 ) الأدهم : من الخيل والإبل وغيرها : الأسود .