الشيخ عبد الغني النابلسي

452

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

أودّ بأن أكون لكم جليسا * وينصب لي بربعكمو خيام على ليل الجفا منّوا بفجر وكفّوا بالعطا عن فرط حجر وإن رمتم بأن تحظوا بأجر فداووا بالوصال مريض هجر * يهيم بكم إذا جنّ الظلام هنا صبّ متى وافى نسيم يهيج به لكم وجد مقيم ومشتاق له صبر عديم حديث غرامه فيكم قديم * وملبسه من الحبّ السقام لنوع من محبّتكم وفصل رمينا من لواحظكم بنصل عسى ولعلّ منكم بعض وصل فأنتم للوجود أجلّ أصل * إذا شئتم تحصّل لي المرام بكم علم السّوى قد صار جهلا ولست أرى لكم في الكون أهلا متى منكم يذوق الصبّ نهلا بكم صعب الأمور يعود سهلا * فبالإحسان جودوا يا كرام شربت شرابكم طفلا وكهلا وعاينت الهوى صعبا وسهلا فمهلا يا كرام الحيّ مهلا وليس سواكمو للجود أهلا * فكيف نزيل ساحتكم يضام وقال رضي اللّه عنه : أتعبتني بقر الشام * وهي في نقض وإبرام واعنائي كم أعلّمهم * ثمّ ألقى جهلهم نامي زبلهم في الماء صيّرهم * شربه من غير أفهام لم يرقوا بالمواعظ إذ * ماؤهم من حجر هامي كلّهم لا يعرفون سوى * قبح أفعال وآثام بطنهم والفرج أهلكهم * مثل ثيران وأنعام