الشيخ عبد الغني النابلسي

447

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

نفع اللّه بما فهت به * وبما أسفر عنه القلم وبخير ختم الأمر لنا * إنّنا للدين نحن الخدم ولأهل الأرض طرّا ولمن * بالتّقى تحفظ منه الذمم وصلاة اللّه منّي دائما * مع سلام منه لا ينصرم لنبيّ اللّه طه المصطفى * ما توالى من إلهي كرم وقال رضي اللّه عنه : حوت تعاظم فالتقم * لهب التولّع والسقم لولا أكون مسبّحا * في بطنه كان انتقم حتى إذا تمّت كتا * بة لوح صدري والرقم ألقى بساحل أمره * كلّي وعرّفني اللقم فلمحت يونس حكمة * زالت بها عنّي النقم وقال رضي اللّه عنه : عالم الدّنيا كفجر كاذب * إن تبدّى يعقب الضوء ظلام ونهار الحشر فجر صادق * ليس فيه إن تحقّقت كلام وطلوع الشمس في أفلاكها * أن ترى ربّك في دار السلام فهي أطوار ثلاث جمعت * دائما فيك على هذا النظام فاعتبرها منك بالجسم وبالنّف * س والروح تجدها والسلام وقال رضي اللّه عنه : هوى قد أذاب الروح والنفس والجسما * فلم يبق عينا للمشوق ولا رسما وبعض اصطبار أنفقته يد النوى * وقد حسمت داء التسلي لنا حسما سلونا على سلمى نفوسا نفيسة * وأسما لنا لم نبق ذاتا ولا اسما هي الكنز والجسم الكثيف جدارها * إذا جهل الداعي بها يمتلي علما وما القرب إلا البعد عنها لأنّها * على الضدّ منّا حيث كنّا بها وهما هي العقل بل وهي المعاني جميعها * هي الحسّ والمحسوس إن خصّ أو عمّا فإن رمت أن تدنو إليها فكن بها * بعيدا ودع إن رمت فهما لها فهما وقف عندها واترك وقوفك تاركا * لتركك تكشف عن هلال بها تمّا وإياك والإقبال بالنفس نحوها * وإياك والإعراض عنها بها زعما