الشيخ عبد الغني النابلسي

433

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

قف على الباب للمحبّة مدمن فهواها غالي لدى القوم مثمن هي سلمى لم يدرها غير مؤمن كم أتاها قوم على غرّة من * ها وراموا أمرا فعزّ الوصول حسبوا ماءها يزيل أواما فأذيبوا وأعدموا إعداما ثمّ لمّا أبدت لهم أعلاما وقفوا شاخصين حتى إذا ما * لاح للوصل غرّة وحجول عرفات الهوى بها الثجّ والعج « 1 » لك طوبى يوما إذا فزت بالحج فاقصد الركب إن تجد شوقهم لج وبدت راية الوفا بيد الوج * د ونادى أهل الحقائق جولوا إنّ عهدي الوثيق في الحبّ ما انحل وأخو الصدق دام والمدّعي مل وعلوم الهوى تقول الهوى جل أين من كان يدّعينا فهذا ال * يوم فيه صبغ الدعاوى يحول نحن قوم مقامنا بالعلى خص وعلينا في محكم الذكر قد نص معشر للهدى بهم كلّما اقتص حملوا حملة الفحول ولا يص * دع يوم اللقاء إلّا الفحول أهل أيد كالغيث بالبذل سحّت طالما بالعداة في الحرب ضحّت ثمّ لمّا النّوى عليهم ألحّت بذلوا أنفسا سخّت حين شحّت * بوصال واستصغر المبذول

--> ( 1 ) ثجّ الماء : أساله . عجّ : رفع صوته وصاح .