الشيخ عبد الغني النابلسي

398

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

عنهم الراوي روى أنّهم في المستوى ثمّ من فرط الجوى حار أرباب الهوى * في الهوى وارتبكوا وقال عفي عنه : فرّ يا طائرا إلى ربّك * عن سواه بمقتضى حبّك وتعلّق به على ثقة * منه غيبا ومل إلى قربك فهو مولاك يرتضيك له * عبدا إن تبت فيه من ذنبك وبه لا بك اختطفه تنل * لمحة منه فهو في دربك وإذا ما اختطفته فعلى * نفسك الاختطاف لا ربّك هو أدنى إليك منك له * كلّ نفس فالنفس من حجبك أنت عنه بك احتجبت ولم * يحتجب عنك في صفا شربك إنّما شفّ عنه ثوبك في * لبسة الماء منك مع تربك فتجرّد عن الوجود به * وتحقّقه وافن عن سربك وعن الكلّ وابق فيه به * حضرة المصطفى الذي هو بك وقال مواليا : يا مبتلى بالغرام اصبر لأوجاعك * لو كنت عاقل دليل العقل ما طاعك فاسلك بربك وخلي عنك أطماعك * وانظر لأوضاعه واترك لأوضاعك وقال رضي اللّه عنه : من مجيري من فاتر الطرف فاتك * لا تحاكيه يا غزالة فاتك قمر طالع على غصن بان * صانه اللّه وهو للصبّ هاتك يتثنّى بقامة فتنتنا * فارجعي يا غصون عن حركاتك يا بديع الجمال جرت علينا * الأمان الأمان من فتكاتك لك ذات بها سلبت البرايا * بتناويع حسنها من صفاتك أيّها الوجه بالمحبين رفقا * نحن مثل الشخوص في مرآتك كم على وجهك الجميل خمار * من نفوس لمّا ظهرت بذاتك فاكشف الوجه وامحق النفس منّا * واحي منّا ميت الهوى بحياتك