الشيخ عبد الغني النابلسي
347
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
ولقد صرت واحدا وكثيرا * ولقد جئت بالجميع لفيفا صبغة اللّه وهي خلق وأمر * ألفت فرقة الورى تأليفا كالمعاني تلوح في كلمات * لعقول نوت لها تعريفا والذي قام بالجميع بعيد * وقريب لا يقبل التّكييفا جلّ وجه رأيته فمحاني * نوره الحقّ إذ إليه أضيفا رتب في وجوده نحن عنه * قد ظهرنا به له توصيفا معه ما لنا وجود لأنّا * قد وجدنا به إذ الجهل عيفا وهي ذكرى أئمة الحقّ يجرؤ * ن قويّا في شأوها وضعيفا وقال رضي اللّه عنه : صفا ماء الحقيقة فهو صافي * من الكدر الذي هو فيه خافي وما الكدر الذي هو فيه إلّا * تقادير له منه توافي تسمّت بالحوادث وهي فيه * قديمات وما هي بالمنافي سراب ظنّه الظمئان ماء * فلمّا جاءه للارتشاف هنالك لم يجد شيئا ولكن * به وجد الإله الحقّ كافي نظرت به شهدت وإن بنفس * نظرت عميت يا ذا الانحراف شخوص شاءها فيقال أشيا * بلا شكّ هناك ولا اختلاف ومشيآته ليست بوصف * له وبه فما هي ذو اتصاف ولا ذا وصف ذا كلّا ولا ذا * لذا وصف لفقدان التكافي هو الحقّ الوجود وكلّ شيء * به عدم ترتّب بانعطاف فقم وانهض إلى التحقيق فيه * تلافى الحال من قبل التلاف ومع أهل الوفاق أدم وفاقا * إلى كم أنت مع أهل الخلاف وكن باللّه أنت تكن قويّا * وجانب غفلة القوم الضعاف وإلّا سوف تندم يا نديمي * لفوت الحظّ في زمن الثقاف وقال رضي اللّه عنه وهو في كتاب رحلته القدسية وقد أرسل إليه العلّامة الشيخ عبد الرحيم المفتي في القدس بهذين البيتين وهما : الناس حاروا في الضمير وحجبه * من يرفع الأستار عنه يكشف العين للعين اتحادا صادقا * قل لي وما هو منه لا يتكيف