الشيخ عبد الغني النابلسي

332

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

ها بلاها وها هو الشان دان * وبعيد في عالم الاختراع عاين الكلّ منه ما عاينوه * وهو في غاية من الارتفاع بانحراف الشؤون عنه تبدّى * فهو يتلى بألسن الأسماع نفحه في رياض أوج التجلّي * ما وعاه سواه في الغيب واعي وقال رضي اللّه عنه : إنّ شمسي من طاقتي في طلوع * كلّ وقت قد أعدمت مجموعي وهي أيضا من كلّ طاقة شيء * تتجلّى به كبرق لموع كلّ شيء فان بها وهي حقّ * ظاهر لا سواه في المسموع يا ابن قومي أهل الفهوم ويا من * يتوخّى شروعه كشروعي خذ كلامي وحقّق القول منه * لا تكن أنت عنه بالمخدوع لم يزل وآدم مخلو * ق على صورة الإله خضوعي صورة اللّه كلّ أوصافه مع * كلّ أسمائه على المشروع وهي وهو الإله فرد حقيقي * ليس فيه تعدّد للجموع وعليه قد كان آدم سترا * حاجبا في أصوله والفروع فاعرف الستر وهو أنت وحاذر * ما ورا عين سترك الممنوع وقال رضي اللّه عنه مخمّسا : إنّ المحبّ إذا اختفت أسراره ظهرت على صفحاته أنواره ويح المحبّ إذا دهتهم ناره قالوا أتبكي من بقلبك داره * جهل العواذل داره بجميعي شرف الهوى أنا راهب في ديره وأنا الذي عندي مطالع خيره والحبّ عنّي حيث جدّ بسيره لم أبكه لكن برؤية غيره * طهّرت أجفاني بفيض دموعي وقال رضي اللّه عنه من المواليا : يا أمة العشق فزتم بالبصر والسمع * قوموا اتركوا الفرق عنكم واقبلوا للجمع نور الشموع الذي يلمع عليكم لمع * من حرقة القلب قد سالت دموع الشمع