الشيخ عبد الغني النابلسي

312

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

ههنا مغرم به قذفته * عنه أشواقه لخير بقاع بقعة النفس فهو دار حبيب ال * قلب مفروشة بحسن الطباع فرأى الباب مقفلا فأتاه ال * فتح منه بالذلّ والاتضاع ومشى عنه فيه يقصد ذاتا * هي ملء العيون والأسماع فتعالت عليه حتى تدانى * سامعا من جهاتها صوت داع وبها خاض دونها بحر نور * ما له ساحل بغير شراع وسطا سطوة الشجاع وهل يق * تحم المعركات غير الشجاع ثمّ أضحى من بعد ذاك وهذا * مثل ما كان أسر أمر مطاع فهو ما تطلبونه وهو أيضا * ما تركتم له حذار خداع عظم الأمر ثمّ زاد التباسا * عند من لم يكن عن الحقّ واعي فانقلوا قصة المحبّة عنّي * يا نداماي وافهموا أوضاعي هو هذا الذي ترون ولكن * نملنا فيه عندكم كالسّباع قد تبدّى فأين أهل الترائي * وتغنّى فأين أهل السماع صبغة اللّه بالوجود أجادت * صنعة الابتداع والاختراع هو شراب وما سواه سراب * شربه للشّفا من الأوجاع خصّ قوما به وباعد قوما * ليس يوم اللقا كيوم الوداع وقال رضي اللّه عنه : فريدة حسن وجهها البدر طالع * أشاهد معنى لطفها وأطالع تجلّت وكلّ الحادثات مغارب * فجلّت وكلّ الحادثات مطالع ولاحت لعيني وهي نور فأعدمت * ظلام سواها واستنارت مرابع وكانت ولا شيء كما هي لم تزل * كذلك والأشياء منها وقائع نفتني بأنوار التجلّي وأثبتت * فكلّي لها منها إليها ودائع وعندي لها أنواع عشق تفصّلت * على قدر ما تبديه منها البراقع تثنّت فقالوا لاح ثان وثالث * على الزور والبهتان منهم ورابع ولو وحّدوها طبق ما زعموا لما * رأوا غيرها في كلّ ما هو واقع فهل من فتى يا غافلون أدلّه * عليها فيحظى بالذي هو طامع وتنفتح الأبواب بعد انغلاقها * ويدخل بيت العزّ من هو قارع نعم هو هذا لو ثبتّم على التّقى * كما أنا أدري واستقلت مطالع