الشيخ عبد الغني النابلسي

308

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وله كلام ثابت في نفسه * وهو القديم به البريّة توعظ من غاظه أمر فقد جهل الّذي * هو حاكم وهناك منه أغيظ والأمر علم اللّه في ملكوته * والملك جاهله هناك مقيّظ فيظلّ مطموس البصيرة في عمى * عن رشده شرة الدنيّة لغمظ اللّه أكبر ما أعزّ إلهنا * وأجلّه فيما يرقّ ويغلظ متنزّه متقدّس عن كلّ ما * تدري العقول وكلّ فكر يعكظ وهو الّذي ظهرت بنا آياته * وتفصلت فبذكره نتلمظ « 1 » ولكم فتى فتنته صورة حكمه * هو نائم لكنّه مستيقظ إنّ الوجود الحقّ يظهر دائما * ما عنده أزلا كذا هو يحفظ وقال رضي اللّه عنه مواليا : ليل الهياكل دجا يا سعد أيقاظه * والبرق يلمع لمن ينظر بألحاظه والحبّ معناه ظاهر عند حفاظه * من يفهمه فاز والأكوان ألفاظه

--> ( 1 ) التلمّظ : التذوّق أو الأخذ باللسان ما يبقى في الفم بعد الأكل . ( لسان العرب 7 / 461 مادة : لمظ ) .