الشيخ عبد الغني النابلسي
306
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
إبليس للشرّ داعيهم وجامعهم وما لهم عن هواهم من يمانعهم ناديت لمّا بدا للعكس طائعهم اللّه أكبر سيف اللّه قاطعهم * وكلّما قد علوا في ظلمهم هبطوا وقال رضي اللّه عنه : عالم الدّنيا مجاز كلّه * أيّ مجاز هو عقليّ فقط نسبة للعقل فافهم قولنا * تجد الأمر الّذي فيه انضبط فلذا التكليف في الدّنيا على * أهلها بالعقل شرع اللّه حط عالم الأخرى حقيقة ترى * كلّها ما بين إرضا وسخط وعلى الأمّة في الأخرى فلا * شرع والتكليف عنهم قد سقط حكم أحكامها محكمة * وبها القرآن بالوحي هبط فتأمل يا أخا العرفان في * قولنا هذا به الصدق ارتبط والّذي يعرض عنه لم يزل * جاهلا في الأمر بالعلم اختبط فتراه واقفا مع عقله * ما درى شيئا من الأكوان قط