الشيخ عبد الغني النابلسي
299
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
والّذي في الانفراد له * حالة طوبى له وسط ساكن منها بمنزلة * دونها الأصقاع والخطط « 1 » قد صحا من سكر خلطته * عارف باللّه منتشط لا يدانيه سواه وهل * عسل يشبهه الأقط قدّموا الحرف البسيط وقد * أخّروا ما معه النّقط وقال رضي اللّه عنه : لم يكن ذا الكون قط * بل هو اللّه فقط صور محسوسة * ومعاني تلتقط كلّ وقت غيرها * من يد الحقّ سقط مثل لمع البرق في * حركات وحقط « 2 » لم يكرّرها وما * حرفها غير النقط وهي في تحقيقها * هي نسر وزقط ورياض وربا * وطعام وأقط « 3 » فاترك الفاني الّذي * هو وهم ملتقط منه لا تحسبه * ليس غير الاسم قط باطل منعدم * وله الحقّ لقط وقال مخمّسا أبيات الشيخ محمد البكري الصدّيقي رضي اللّه عنه : أيّها الطلعة التي أخذتنا بسناها عنّا وقد أعدمتنا ثمّ لمّا معارج القرب فتنا قبضة النور من قديم أرتنا * في جميع الشؤون قبضا وبسطا
--> ( 1 ) الأصقاع : ( ج ) الصّقع : الناحية من البلاد أو الجهة والمحلة . الخطط : ( ج ) الخطّة : المكان الذي اختطّ لعمارة ، أو الأرض التي يختطّها الرجل لنفسه ولم تكن لأحد قبله ؛ أي : يضع عليها علامة بالخط ليعلم الناس أنه قد احتازها ليبنيها دارا أو غير ذلك . ( 2 ) الحقط : خفة الجسم وكثر الحركة . ( لسان العرب 7 / 276 مادة : حقط ) . ( 3 ) الأقط : لبن محمّض يجفّف ثم يطبخ ، أو يطبخ به .