الشيخ عبد الغني النابلسي
296
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وقال رضي اللّه عنه : الكلّ فان إذا له نسبوا * بالحثّ في كشفه وبالحضّ يقرضنا ربّنا ونقرضه * دينا بدين والسرّ في القرض نقضي فيرضى بما قضاه بنا * ونحن نرضى بما به يقضي وقال رضي اللّه عنه : من به قد تكاثرت أمراضي * لست أدري أساخط أم راضي إنّني عنده كما هو عندي * مثل أغراضه قضى أغراضي هذه حالة بها ننتحي * عن زمان مستقبل أو ماضي لا نرى غيرها وما الغير إلّا * عينها بالجسوم والأعراض ثمّ هيهات لا جسوم ولا أع * راض فيها فلتقض ما أنت قاضي يا خليليّ هذه هي سلمى * نحن عنها كالبرق في الإيماض تارة تختفي وتظهر طورا * ما لنا غير جودها الفيّاض عرفتها وما رأتها نفوس * قائمات بأمرها في التقاضي لمتى بالسواد نكتب فيها * وهي فينا كتابها بالبياض وقال في قرية البويضا : قد فاض نور الإله فيضا * لمّا وصلنا إلى البويضا وأقبل السعد والتهاني * وجاء فرط السرور أيضا وقد بدا بارق التجلّي * وشام قلبي له وميضا وغاب حبّي فصار عندي * شوقي طويلا بي عريضا وصرت ولهان في هواه * أنظم في حسنه القريضا وقام داعي الغرام يدعو * وماء صبري عليه غيضا وإنّني للحبيب أبغي * وعاذلي يلزم النقيضا وأوجه لا تزال سودا * وأوجه لا تزال بيضا