الشيخ عبد الغني النابلسي

248

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وقد حسبوا كفرا لديهم مشابها * لإيماننا باللّه في العسر واليسر وما نور تصديق كظلمة جاحد * ولا ماء معمودية ماء ذي طهر ولا طاهر سرّا وجهرا بمشبه * لذي نجس سرّا وجهرا مدى العمر فبسملة الإسلام نور مضيئة * وبسملة الكفر اعتقاد أولي الكفر وإن كان معناها على المشرب الّذي * به جاء عيسى عندنا علمها يجري كما نحن قلنا وهو ذوق ابن مريم * يشير به عن نفسه كاشف الستر فإنّ الذي لم يعرف النفس منه لم * يكن يعرف الربّ المحقّق بالحزر محمد ذاتيّ فبسملة له * أتت من مقام الذات قاصمة الظهر بأسماء ذات اللّه قد صرّحت لنا * وعيسى صفاتيّ كآدم في السبر وأسماء ربّي للصفات مظاهر * بها تظهر الآثار حدّث عن البحر لآدم أنبئهم بأسمائهم أتى * وأنباء عيسى كان بالخلق والأمر فبسملة الأسماء تلك إذا بدت * تكون بآثار المؤثر في الأثر خذ العلم عنّي بالّذي أنا مرشد * إليه عن الأمر الإلهيّ في شعري ودع عنك أفهام العقول الّتي بها * لقد أوّلوا المنقول بالرأي والفكر لأجل عوام الناس حيث تقاصرت * بصائرهم عن علم صاحبة القصر فما عندهم عجز عن الغيب دائما * كما عندنا خوفا عليهم من النكر يظنون أنّ العلم باللّه مثل ما * يقولون عن زيد بعلم وعن عمرو ونعلم نحن الرتبتين كلاهما * ونعرف ما قد غاب عن جاهل غمر وإنّ لكلّ الأنبياء مشاربا * محقّقة عندي لها نفحة الزهر فإن شئت أبدي بعض ذاك وربّما * ترى في كلامي منه في النظم والنثر وإني لمن من نال ميراث جامع * فنيت به فيه فأيقنت بالنصر محمد المبعوث بالحقّ قاصما * رقاب الأعادي بالمهندة البتر عليه صلاة اللّه ثمّ سلامه * مدى الدهر ما غنّى على عوده القمري « 1 » مع الآل والأصحاب ما العبد للغني * أتى بنظام طيّب الطيّ والنشر

--> ( 1 ) القمريّ : ضرب من الحمام مطوّق ، حسن الصوت ( ج ) قمر .