الشيخ عبد الغني النابلسي
237
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وهي لا شكّ أنّها عدم صر * ف قديما قلنا مقالا شهيرا رحمة منه عمّت الكلّ حتى * أثّرت في ظهورهم تأثيرا ولهم ههنا الظهور وخاف * هو عنهم بهم يرى التستيرا وهو رأي العوام من أهل دين اللّه حظّ النفوس فيهم أثيرا ولنا ههنا مقالة صدق * حبّرتها أئمتي تحبيرا إنّما الظاهر الّذي ليس يخفى * نور حقّ وسل بذاك خبيرا والّتي لم تكن ولا هي كانت * لاح فيها نور الغيوب منيرا ظلمات على الّذي هي فيه * أزلا لم تزل ولا تنويرا إنّما النور وحده هو باد * في ظلام مقدّر تقديرا فيرى نفسه برؤيتنا في * كلّ شيء لذاك كان بصيرا ونرى نفسنا به ويرانا * هو أيضا بنا فكان قديرا ونراه برؤية هي منه * جاءنا وعده بها تبشيرا ثمّ في الأربع المراتب كشف * هو هذا للنور ثمّ استعيرا واعترته مراتب وإضافا * ت فسمّي عقلا وحسّا كثيرا وإذا حقّق المحقّق هذا * ونفى عنه بالسّوى تغريرا قال أوصاف ربّنا وكذا الأس * ماء بالكائنات فاحت عبيرا فهو منها الأوصاف وهو المسمّى * عندها باعتبارها تقريرا ولهذا نقول تلك قديما * ت وعين الذات الّتي لا نظيرا وهي ذات حقيقة موصوف * ومسمّى شريعة توقيرا ثمّ بالشرع والحقيقة نأتي * ظاهرا باطنا ولا تخييرا ونقول الّذي به الكلّ قالوا * فنساوي المحقّق التحريرا إنّهم عند ربّهم درجات * كلّهم لا تشيين لا تعييرا والبرايا قسمان أهل نعيم * في جنان ومن يرون السعيرا فالّذي قلبه المصدّق ناج * وسواه مكفر تكفيرا ثمّ أهل الجنان قسمان أدنى * ثمّ أعلى يرى بها التّصديرا والّذي فاته الّذي نحن فيه * ههنا من علومنا تقصيرا إن يكن مؤمنا به مذعنا لا * هو ناف له يراه حقيرا فهو في جنة النعيم ولكن * لا يرى الرفع والمقام الخطيرا