الشيخ عبد الغني النابلسي

221

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

فاكشف بعقلك عمّا أنت فيه وكن * من التباس أمور النفس في حذر وكلّ من قال بالتحريم مقصده * تحذير ذي الخبث من مستحكم الشرر ومن يقل فيه بالتحليل فهو على * إرشاد ذي الطيب للتذكار والفكر ومقصد الكلّ في الإسلام منفعة * حاشا بأن يقصدوا للناس من ضرر ولا تسىء في الورى ظنّا بجهلك من * حاز الكمال وعنه كنت في قصر أقم على نفسك الميزان معترفا * بالجهل عن كلّ من لم تدر في البشر فإنّ للّه في طيّ الوجود على * مرّ الزمان زكيات من الفطر وقال رضي اللّه عنه : قيل لي كن مع الأنام ودار * كلّ شخص فقلت : ما الذلّ قدري أنا عبد الغنيّ لا عبد زيد * من جميع الورى ولا عبد عمرو وقال رضي اللّه عنه : أقول لجمعكم يا أهل عصري * أيا فقراء للربّ الخبير أنا عبد الغنيّ فكيف أرجو * سواه وما أنا عبد الفقير وقال رضي اللّه عنه : حروف المباني والمعاني تنزّهت * مقاصدها فهي الّتي لم تكن تقرا فإن رمت يا أولى سواك محقّقا * عليك بك افهم منصفا أنّك الأحرى وفوق مقام القصد للكلّ مقصد * إليك أتى باعا إذا جئته شبرا تحقّق بآثار الأواني مجانبا * بروق المعاني فالعظيم بنا أحرى عليك سلام اللّه يا طالب الهدى * مدى الدهر ما مالت غصون الحمى سكرى وقال دو بيت : باللّه إذا نفخت في مزماري * فاضرب دفّي محرّكا أوتاري وأطرب سمعي بصوت جمعي كرما * واملأ قدحي وغنّ يا خماري وقال كذلك : قف بي هذا الحمى وهذا النور * فالقلب بما بدا له مسرور واشرح أحوالنا لهم يا حادي * إنّي في حبّهم بهم مأسور