الشيخ عبد الغني النابلسي

197

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

ولا تبالي بكلّ داع * إلى سواه أتى بردّ فإنّه الحقّ سوف يبدو * لديك إن صرت ضمن لحد وقال رضي اللّه عنه : هو كلّ شيء في الوجود الواحد * هو كلّ موجود هناك وواجد هو علّم الأسماء آدم كلّها * هو كلّ مولود يكون ووالد ما قصدنا الشيء الّذي هو هالك * بل قصدنا وجه الوجود القاصد وهو الوجود الحقّ في غيب الورى * متنزّه عن درك كلّ مشاهد هو لم يلد أبدا ولم يولد ولا * كفء له أحد مقالة لاحد « 1 » لا شيء يشبهه ولا هو مشبه * شيئا تعالى عن دراية وارد والكلّ صوّرهنّ من عدم له * وقيامهنّ به بأمر واحد هو أمره القدر المقدّر دائما * في عين معترف بذاك وجاحد متنزّه هو عن مقادير الورى * بوجوده الحقّ المبين الشاهد قمنا به بوجود أمر سائل * كاللّمح من بصر إقامة عابد والجاهلون بأمره أيضا لهم * هذا ولكن بالوجود الجامد اللّه أكبر لا سواه وإنّما * يعطي ويمنع ليس بالمتباعد وقال رضي اللّه عنه : عدم أحاط به الوجود * هو صبغة اللّه الودود صبغ العوالم كلّها * بوجوده فهي الشّهود وهو المحبّ لها أما * بالنفس منه لها يجود هي لم تكن شيئا وقد * صارت به شيئا يسود وبدت به بيضا وقد * كانت به من قبل سود نفس الوجود محيطة * بالكائنات بلا نفود هو مطلق لكن له * من كلّ معدوم قيود وله ركوع الكائنا * ت جميعها وله السّجود

--> ( 1 ) في هذا البيت إشارة إلى سورة الإخلاص الآية ( 3 - 4 ) .