الشيخ عبد الغني النابلسي
195
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وقال رضي اللّه عنه : أنا البرق والربّ المناجي هو الرعد * وهذا هو الخلق الجديد الّذي يبدو به الكلّ في لبس كما قال ربّنا * وإبليس بالوسواس منه له الطّرد لهذا متى ذو اللّبس يخلو بربّه * يسيء له الآداب يغلبه الفقد ويحلم عنه ربّه وهو قادر * على البطش فيه لكن الأمر ممتدّ ويفرحني أنّي مع الغير هكذا * متى ما خلا بي ليس لي عنده حمد فيظهر إنكارا لنا واستهانة * بنا لا يبالي حيث لا زيد لا هند إلى أن يرى غيرا ولو خادما لنا * فتلقاه بالآداب منه لنا القصد ويغلبنا الحلم الّذي في طباعنا * فنوسعه حلما ويرفعه المجد وهذا بحمد اللّه منّا تخلّق * بأخلاق مولى جلّ يعبده العبد وقد جاء هذا في الحديث تخلّقوا * بأخلاق ربّي ذلك القرب لا البعد وقال رضي اللّه عنه من المواليا : طيب الحبائب إذا هبّ الهوى ندّي * ونحن لو يطلبوا أرواحنا ندّي يا مقلتي أمطري أو بالدّما ندّي * لا تلتقي ندّهم هم يلتقوا ندّي وقال رضي اللّه عنه كذلك : طيب الحبائب نفح يا حسنه من ند * والصبر مني عليهم في البراري ند نديت بالروح فيمن باللّقا ما ند * كأنّه قد رأى لي في هواه ند وقال كذلك : اسلك طريق السلامة واغتنم عيدو * ولا تقل ربّ هذا قال ما ريدو إياك تدخل بين العبد مع سيدو * كم من صغير انتشا باس الكبير إيدو وقال رضي اللّه عنه موشحا : ( مطلع ) هبّت سحرا فينا * أنفاس ربا نجد فالمهجة قد ذابت * بالشوق وبالوجد ( دور )