الشيخ عبد الغني النابلسي
187
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وإذا لم تكن كذلك فاحذر * من تلابيس عقلك المعقود واجتنب وحدة الوجود ودعها * لرجال قاموا بحفظ العهود ركّع في غيوبهم بالفنا عن * كلّ شيء سوى الوجود سجود ما لهم عندهم ولا لسواهم * من وجود ظلّ بدا لعمود هم تقاديره وهم بالتقادي * ر قيام بشرعه والحدود وقال رضي اللّه عنه : من لعبد بجسمه السّقم بادي * بين أيدي حواسد وأعادي وعيون قد أحدقت بازورار * وخزتني مثل السيوف الحداد وقلوب كأنّما البغض فيها * جمر نار تبدو من الأجساد صاعدات أنفاسها كدخان * منه يعلو الوجوه صبغ السّواد كلّ هذا لأنّهم ينظروني * في ارتقاء إلى العلا وازدياد وصفاء وصحة وسرور * وكمال يرونه ورشاد ويرون الإله يحفظني في * كلّ حال يكون بين العباد إنّ ربّي حسبي عليهم جميعا * وهو نعم الوكيل وهو اعتمادي وقال رضي اللّه عنه : إن رمت بالمثل التقريب مقتصدا * فخذ مقالة من للحقّ قد وجدا هذا مثال ولم أقصد حقيقته * لديك فافهم مرادي واترك النّكدا إذا تعارجت تحكي أعرجا فلقد * فعلت فعلا وذاك الفعل منك بدا وإنّه عرض بل صورة ظهرت * وأنت قيّومها تبقى لديك مدى وما لها من وجود غير فاعلها * والفاعل الحقّ لا تعدل به أحدا قامت به الخلق طرّا حيث هم عرض * وهم حجاب عليه دائما أبدا وكلّهم فعله والوهم يجعلهم * أغياره وهو فعال كما وردا لذاك عن كلّ ما الفعال يفعله * فليس يسأل بل هم يسألون غدا وما الإله بجسم لا ولا عرض * فافهم كلامي ذا وامدد إليه يدا إنّ العوالم أعراض بأجمعها * كأنّها في كلام الحقّ رجع صدى والكلّ فان وللحقّ الظهور بهم * ظهور ملتبس تلقاه متّحدا قام الجميع به والكلّ منه له * أعراضه الفانيات الطالبات ندا