الشيخ عبد الغني النابلسي

184

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وتقادير القيود ال * كلّ فان هالك عدم لكن له يظ * هر باللّه وجود إنّما الكون جميعا * حادث إذ لم يكن ثمّ قد كان وربّي * كان من غير جحود ليس شيء معه من * قبل أن يخلق لا داخل أو خارج أو * ذو اتصال أو نفوذ لا زمان لامكان * لا فلان كان في أزل الآزال فافهم * وانتبه من ذا الرّقود وتأمّل في كلامي * وانتظر إن لم تكن فاهما فاللّه ربّي * سوف بالفهم يجود أنت مخلوق وما تف * هم مخلوقا فكن عارفا نفسك خلقا * كلّها دون جمود لا تجل بالفكر في ربّ * ك لن تقدر أن تعرف المطلق بالدا * خل في قيد الحدود رفع اللّه السموا * ت الطّباق السبع في نظر العين كما قد * قال من غير عمود وهو لا يظهر إلّا * بعد أن يفنى الورى كلّهم يظهر بالإي * مان منه في الشهود فيراه القلب غيبا * مطلقا عن كلّ ما كان من قبل يراه * وهو مولانا الودود واجعل الحسّ يراه * فهو محسوس ولا شيء معه من جميع ال * خلق من بيض وسود وقال رضي اللّه عنه : وجود الشيء شاء يشيء شيئا * فكان الشيء عن ذاك الوجود فسمّوا الشيء موجودا وقالوا * وجود ذاك ثان في الشّهود وقد قسموا الوجود إلى قديم * يجلّ وحادث هو للنفود وكيف يصير من عدم وجود * ويدركه الفنا مثل القيود ألا يا قوم كم هذا العمى من * ولادتكم إلى يوم اللّحود