الشيخ عبد الغني النابلسي

179

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وأوّل رتبة تقوى عوام ال * برية في القيام وفي القعود وذاك أهمّ للإسلام فيما * نراه من النصيحة للوفود لأنّ النفس كاذبة ويخفى * عليها الشّرك في طيّ الجلود وتجحده إذا عرفته حتّى * تزيد الوصل في خلف الوعود وقال اللّه في القرآن إلّا * وهم أي مشركون من الجحود وجاء الشّرك أخفى من دبيب * لنمل في الحديث عن النّقود وللشّرك انقسام منه قسم * جليّ في النصارى واليهود وقسم في ذوي الإيمان خاف * عن الساهي من العبد الكنود وذلك في العوام لترك تقوى * ذكرناها لهم في ذي العقود فمن يعمل بتقواهم ويمشي * عليها في الركوع وفي السّجود كفته عن الطريق بلا التفات * إلى تقوى الخواص ولا صعود فإنّ الاشتغال بترك ذنب * كفعل الذنب حجب عن ورود ولا نعني الهجوم على المعاصي * وترك الخوف مثل أولي الجحود ولكن كلّ مرتبة يؤدّى * لها حقّ على رغم الحسود فحقّك في عمومك ذا وذا في * خصوصك عند أرباب السّعود وكن يا أيّها الإنسان فيما * عملت من البطون إلى اللّحود وهذا النصح مني للبرايا * به يستيقظون من الهجود وغير اللّه في الدّنيا غرور * وليس يدوم ظلّ مع عمود وقد خصّ الإله رجال صدق * بما قد خصّ من كرم وجود لهم قدم الرسوخ على المعالي * تراهم في المرابض كالأسود وكلّ قد أجاز لمن سواه * على الترتيب في أخذ العهود إلى هذا المجاز حباه ربّي * بأنواع الفتوح بلا سدود وقوّاه على فهم المعاني * وأرشده إلى طرق الشّهود ومن عبد الغنيّ نظام عقد * بسلك الدرّ من أبهى العقود على جيد الإجازة قد أضاءت * به نار الهدى بعد الخمود يروم به من المولى قبولا * لديه في الصّدور وفي الورود