الشيخ عبد الغني النابلسي
148
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
ولقد أطلقت نفسي * من تخاطيط حدودي وسللت السيف مني * بعد هاتيك الغمود وشققت الحجب عن عي * ني وطالعت ودودي وصلاتي لي جميعا * وركوعي وسجودي وأنا ناري إذا ما * شئت أشقى بخلود وأنا الجنة إذ في * قبضتي كان سعودي ما على نفسي منى * في وعيدي ووعودي وعلى ذاتي إقبا * لي كما عنّي صدودي وهي نفسي لا سواها * بين حجب وشهود في نعيم أنا طورا * ثمّ طورا في وقود وتحياتي على ذا * تي من غير نفود وقال رضي اللّه عنه : إنّ الوجود الحقّ شيء واحد * يا سعد من يجلى له فيشاهد وجمال علوة واضح متكتم * وعليه من حسن الملاح شواهد قف ساعة حتى أعلمك الهوى * يا من يبيت وللهوى هو عابد إنّ المحبة فيك كدّر صفوها * جهل بمن تهوى لأنك جاحد فلو انمحى عن عين ناظرك السّوى * لعرفت من لهواه أنت القاصد لكن عيونك عن مرادك في عمى * وتظلّ تنكر ذاته وتعاند هو ظاهر في كلّ شيء باطن * أبدا إليه كلّ شيء ساجد عود العلا ضربت به يده على * طبل الملا فالعالمون قصائد وقال رضي اللّه عنه : غصن بان فوقه البدر بدا * أم غزال راح يغزو أسدا أم مليح يتثنّى مرحا * حيث أضحى بالبها منفردا صنم الحسن الذي لم يره * عاشق إلا له قد عبدا يا له بحر جمال عطفه * موجه بالجسم يرمي زبدا