الشيخ عبد الغني النابلسي
258
جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص
المؤمنون القائلة تلك الطائفة فيه بالنبوة ، أي أنه نبي من أنبياء اللّه تعالى وبقي ما زاد على ذلك كلامه عليه السلام وهو في المهد وذلك قوله : آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ( 30 ) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ( 31 ) وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ( 32 ) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ( 33 ) [ مريم : 30 - 33 ] ، في حكم الاحتمال في النظر العقلي لأنها دعوى قابلة للثبوت حتى يظهر في المستقبل بعد كبره صدقه بالمعجزات في جميع ما أخبر به وهو في المهد مما ذكر في الآية فتحقق يا أيها السالك ما أشرنا إليه هنا من هذه الأسرار واللّه فاتح البصائر والأبصار . * * *